السيد الخميني

109

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

لديكم شيء ، لم تمتلكوا الأسلحة ، حتى هذه البنادق لم تكن موجودة وإن قد تم غنيمتها بعد هزيمتهم . فقبل هذا لم يكن لديكم شيء ، ولكنهم كانوا مجهزين بكل الأجهزة الشيطانية وكانوا يمتلكون كل شيء ، غير إنّكم هزمتم القوى العالمية التي أرادت بقاءه ، وحتى بعد ذهابه أرادوا أن يبقى النظام الملكي والشورى الملكية ولكنهم عجزوا عن ذلك . إنها القوة الإلهية ، فلم تكن قوتي أو قوتكم ، بل قوة اعتصامكم بحبل الله ، واعتصامكم بالحق يعني اعتصامكم بالإسلام ، الجميع اعتصموا بالاسلام ، الجميع التفوا حول الإسلام ، وهذا ما قادنا للنصر . والآن يجب علينا أن نحافظ على هذا النصر ، إن أردنا السعادة لهذا البلد وتحقيق تطلعاتنا وأهدافنا . إذا أردتم - وأنتم تريدون طبعاً - الحفاظ على استقلال بلدنا إلى الأبد وأن تكونوا أحراراً وأن لا يتحكم الآخرون بثرواتنا وخيراتنا ، وأن يكون طريقنا طريق السعادة ، علينا الاعتصام بحبل الإسلام ، حبل الله ، وأن لانتفرق عن بعضنا ، وأن نكون مجتمعين بالإسلام ، مجتمعين على طريق الإسلام . الخوف الإلهي في قلوب أعداء الشعب إنّ هؤلاء الذين يبثون الخلاف بين أبناء الشعب ويزرعون بذور التفرقة بأقلامهم وأحاديثهم واجتماعاتهم ، هم جنود الشيطان ، وأنتم بعون الله ( جنود الله ) تعملون بأمر الله تبارك وتعالى الذي قال في كتابه الحكيم ( واعتصموا بحبل الله ) ، وتعملون بأمره حين نهانا عن التفرقة بقوله تعالى ( ولا تفرقوا ) . وإذا عملتم بأمره ونهيه ستتحقق لكم السعادة بأكملها . وقد عملتم لحد الآن بذلك وكنتم مع الله في أمره ونهيه . فبنداء ( الله أكبر ) تقدمتم وهزمتم عدوكم . وهذا يعني أن أحد الأسباب التي دفعتهم للانصراف عن مهاجمتكم هو أنّ الله تعالى القى في قلوبهم الرعب . إذ كان بإمكانهم أن يفعلوا الكثير لأنهم كانوا يمتلكون كل وسائل الدمار ، إذ كان يكفي أن تقلع طائراتهم وتضرب المدن الإيرانية بأسرها . ولكن الله ألقى الرعب في قلوبهم مماصرفهم عن فعل ذلك . وان الذي أدى إلى إلقاء الخوف في قلوبهم هو أنكم عندما رفعتم نداء ( الله أكبر ) التحقت بكم جميع فئات الشعب التي كان بعضها مع الشاه وتخلت عنه وأصبحت معكم بما في ذلك الجيش والدوائر الحكومية . لقد وقف إلى جانبكم جميع من ظنوهم معهم وراهنوا عليهم . . التحقوا بكم عندما رأوكم سائرين على طريق الحق ، مجتمعين كما أمركم الله ، معتصمين بحبل الله ، الذي هو سلاحكم والذي يجب أن تحافظوا عليه وعلى وحدتكم ( ولا تفرقوا ) . حافظوا على الإسلام الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة ، هو كل شيء بالنسبة لكم .